السيد محمد صادق الروحاني

494

منهاج الفقاهة

مثلا ، إذا فرض أن أدلة اعتبار القبض في الهبة دلت على اعتبار حيازة المتهب الهبة ، لم يكتف في ذلك بالتخلية التي هي من فعل المواهب ، وهكذا ولعل تفصيل الشهيد في البيع بين حكم الضمان وغيره ، من حيث إن الحكم الأول منوط بالاقباض ، وغيره منوط بفعل المشتري ، وكيف كان ، فلا بد من مراعاة أدلة أحكام القبض ، فنقول أما رفع الضمان ، { 1 } فإن استند فيه إلى النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، فالمناط فيه حصول الفعل من المشتري وإن استند إلى قوله ( عليه السلام ) في رواية عقبة بن خالد حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، احتمل فيه إناطة الحكم بالتخلية ، فيمكن حمل النبوي على ذكر ما هو مقارن غالبي للتخلية ، واحتمل ورود الرواية مورد الغالب ، من ملازمة الاخراج للوصول إلى المشتري ، بقرينة ظاهر النبوي . ولذا قال في جامع المقاصد بعد نقل ما في الدروس : إن الخبر دال على خلافه ، وهو حسن إن أراد به ظاهر النبوي ، لا ظاهر رواية عقبة أو غيرها ، والانصاف

--> ( 1 ) المستدرك - باب 9 - من أبواب الخيار حديث 1 .